علي بن يوسف القفطي
82
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وعندنا شادن شدّت قراطقه * على نقا وقضيب فهو معتدل ( 1 ) يدور بالكأس بين الشّرب آونة * ما دام للشرب منها العلّ والنّهل ( 2 ) وقينة إن تشأ غنّتك من طرب : * « ودّع هريرة إن الركب مرتحل ( 3 ) » وإن أشرت إلى شئ تكرره : * « إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطَّلل ( 4 ) » ليست بمظهرة تيها ولا صلقا * وليس يغضبها التجميش والقبل فنحن في تحفة منها وفى غزل * مما يغازلنا طرف لها غزل هذا نعيم ذوى اللَّذات ما نعموا * في عيشهم وإليهم ينتهى المثل 610 - محمد بن جعفر أبو بكر العطار النحويّ ( 5 ) يلقب حرتك ( 6 ) . من أهل المخرّم ( 7 ) ، نحويّ أديب متصدر لإفادة الطلبة . روى عن جلَّة الرّواة ، وروى عنه .
--> ( 1 ) الشادن : ما قوى من أولاد الظباء وطلع قرناه . والقرطق : شبيه بالقباء ، فارسي معرّب . والنقا : القطعة المحدودبة من الرمل . والقضيب : الغصن . ( 2 ) الشرب : جماعة الشاربين ، والعلل : الشربة الأولى ، والنهل : الشربة الثانية . ( 3 ) مطلع قصيدة للأعشى ، وعجزه : وهل تطيق وداعا أيها الرجل ديوانه 41 . ( 4 ) مطلع قصيدة للنطامى ، وعجزه : وإن بليت وإن طالت بك الطيل الجمهرة 313 . ( 5 ) ترجمته في بغية الوعاة 29 ، وتاريخ بغداد 2 : 138 ، وتلخيص ابن مكتوم 196 ، ومعجم الأدباء 18 : 101 - 103 ، والمنتظم ( وفيات سنة 316 ) . ( 6 ) الحرتك : الصغير الجسم . ( 7 ) المخرّم : محلَّة كانت ببغداذ بين الرصافة ونهر المعلى .